علي أصغر مرواريد
334
الينابيع الفقهية
فلا بد فيها من التحديد . وأشار إلى مسح بعض الرأس بالباء التي ليست للتعدية . وحد الرجلين لمثل ما ذكرناه في اليد . فصل : وظاهر الآية يوجب غسل الأعضاء ومسحها متى أراد الصلاة وهو محدث ، فإذا غسلها بلا ترتيب ثم أراد الصلاة يجب أن يكون بعد مخاطبا به ، عملا بمقتضى الآية . على أن من أخطأ في الوضوء فقدم مؤخرا أو أخر مقدما يجب عليه أن يعيد ، لأن الترتيب في الوضوء واجب على ما ذكرناه من مقتضى الآية . وقال أبو جعفر ع : تابع بين الوضوء كما قال تعالى ، ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ( ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ) فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عز وجل به . وهذا عام في العمد والخطأ . فصل : وفي الآية أيضا دلالة على أن الموالاة واجبة في الوضوء ، لأن الأمر شرعا يجب على الفور ولا يسوع فيه التراخي إلا بدليل ، فإذا ثبت ذلك وكان المأمور بالصلاة في وقتها مأمور بالوضوء قبلها فيجب عليه فعل الوضوء عقيب توجه الأمر إليه . وكذلك جميع الأعضاء الأربعة ، لأنه إذا غسل وجهه فهو مأمور بعد ذلك بغسل اليدين ، ولا يجوز له تأخيره . فإن فرق وضوءه لضرورة حتى يجف ما تقدم منه استأنف الوضوء من أوله ، وإن لم يجف وصله من حيث قطعة إذا كان الهواء معتدلا . وإن والى بين غسل أعضاء الطهارة ومسحها وجف شئ منها قبل الفراع لحر شديد أو ريح من غير تقصير منه فيه ، فلا بأس إذا بقيت نداوة تكفي للمسح ، لأنه قال " ما جعل